العلامة المجلسي

390

بحار الأنوار

5 - قصص الأنبياء : بهذا الاسناد عن ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن أورمة ، عن محمد بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم ، عن شعيب العقرقوفي ( 1 ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن إسماعيل نبي الله وعد رجلا بالصفاح ، ( 2 ) فمكث به سنة مقيما ، وأهل مكة يطلبونه لا يدرون أين هو حتى وقع عليه رجل فقال : يا نبي الله ضعفنا بعدك وهلكنا ، فقال : إن فلان الطائفي وعدني أن أكون ههنا ولن أبرح حتى يجئ ، قال : فخرجوا إليه حتى قالوا له : يا عدو الله وعدت النبي فأخلفته ، فجاء وهو يقول لإسماعيل عليه السلام : يا نبي الله ما ذكرت ولقد نسيت ميعادك ، فقال : أما والله لو لم تجئني لكان منه المحشر ، فأنزل الله : " واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد " . ( 3 ) 6 - كامل الزيارة : محمد بن جعفر الرزاز ، عن ابن أبي الخطاب وأحمد بن الحسن بن فضال ، عن الحسن بن فضال ، عن مروان بن مسلم ، عن بريد العجلي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يا ابن رسول الله أخبرني عن إسماعيل الذي ذكره الله في كتابه حيث يقول : " واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا " أكان إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام ؟ فإن الناس يزعمون أنه إسماعيل بن إبراهيم ، فقال عليه السلام : إن إسماعيل مات قبل إبراهيم ، ( 4 ) وإن إبراهيم كان حجة لله قائما ( 5 ) صاحب شريعة ، فإلى من ارسل إسماعيل إذن ؟ قلت : فمن كان جعلت فداك ؟ قال : ذاك إسماعيل بن حزقيل النبي ، بعثه الله إلى قومه فكذبوه وقتلوه وسلخوا وجهه ، فغضب الله عليهم له فوجه إليه سطاطائيل ( 6 ) ملك العذاب فقال له : يا إسماعيل أنا سطاطائيل ملك العذاب ، وجهني

--> ( 1 ) بفتح العين والقاف ثم السكون ينسب إلى عقرقوف ، قرية من نواحي دجيل أو من نواحي نهر عيسى ، بينه وبين بغداد أربعة فراسخ ، والى جانبها تل عظيم من تراب يرى من خمسة فراسخ ، كأنه قلعة عظيمة ، قيل : هو مقبرة الملوك الكيانيين وذكر أن هذه القرية سميت بعقرقوف ابن طهمورث الملك . ( 2 ) الصفاح بالكسر ، وهو على ما في المعجم : موضع بين حنين وأنصاب الحرم على يسرة الداخل إلى مكة من مشاش . ( 3 ) قصص الأنبياء مخطوط . ( 4 ) هذا مخالف لما مر من تقدم موت إبراهيم على موت إسماعيل عليه السلام في أبواب أحوالهما ولعل إحداهما محمول على التقية . منه رحمه الله . ( 5 ) في نسخة : كان حجة الله قائما . ( 6 ) في المصدر : اسطاطائيل ، وكذا فيما يأتي .